جيرار جهامي ، سميح دغيم

284

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

حتى يستحيل مع وجودها أن لا يثبت ، وعلى هذا فإن معلول العلّة لا يتعلّق بالفاعل لوجوبه عند وجود العلّة . أمّا عند الأشاعرة فإن الإضافة هي معنى قياس بالنسبة إلى شيء آخر وليس له وجود بنفسه ، مثل نسبة الأبوّة بالقياس إلى البنوّة . إنها عرض موجود في الأعيان عند فخر الدين الرازي . أما عند الطوسي فهي معنى عقلي يمكن أن ننسبه في الواقع إلى علاقة ما ، بحيث إذا عقلت هذه العلاقة كانت نسبة وإضافة . ومن وجوه الإضافة بين الأفعال عند المعتزلة ، إضافة مباشرة تظهر في الأفعال المبتدأة ، وإضافة توليد كما تظهر في الأفعال غير المباشرة . ( راجع : سبب ، علّة ، معلول ) . * في المنطق - تشكّل الإضافة مقولة منطقية ووجودية بحدّ ذاتها ، لكنها تلعب في الوقت عينه دور الوسيط بين الموجودات من ناحية تأمينها التواصل والتلازم انتقالا من الواحدة إلى الأخرى . لذا تحمل منطقيّا معاني المعيّة والتعاقب والسببية والتعاكس . من جهته يوحي فعل الوجود بمعان كائنة من إنسان إلى آخر ، حسب الفارابي ، كقولنا : وجدت ضالتي ، فيعبّر كفعل متعدّ عن علاقة بيني وبين من وجدت . ترتبط الإضافة هنا بالإيجاد انتقالا بين الأفراد ( من . . . إلى ) . كذلك تعني الإضافة نسبة بين كم وكم ، كيف وكيف ، زمن وآخر ، موضع وموضع إلخ . . . كما فسّرها أرسطو نفسه . طوّر المنطق الرياضي العلاقات الإضافية للدلالة على أن الذهن قد يضع بين الأفراد هؤلاء علاقات صورية كالتناسب والمساواة وعدم المساواة والتجاوز . . . بمنأى عمّا يقابلها واقعا من تفاعلات بين المواد أو الذّرات . وفي هذه العلائقية الذهنية ما قد يحثّ العلوم على الكشف عن نظام جديد يتحكّم بالبنى الطبيعية الصغرى وعلى ترابطاتها التلازمية كافة . ( راجع : مضاف ، مقولة ، موجود ، نسبة ) . * اضطرار * في اللّغة - الضّر والضّر لغتان : ضدّ النفع . . . والضّرائر : المحاويج . والاضطرار : الاحتياج إلى الشيء ، وقد اضطرّه إليه أمر ، والاسم الضّرّة . . . والضرورة : كالضّرّة . . . ورجل ذو ضارورة وضرورة أي ذو حاجة ، وقد اضطرّ إلى الشيء أي ألجئ إليه . . . الضرورة اسم لمصدر الاضطرار . . . وأصله من الضّرر ، وهو الضيق . . . والمضطرّ : مفعتل من الضرّ ، وأصله مضترر . . . ومنه حديث ابن عمر : لا تبتع من مضطر شيئا . ( لسان العرب ، ضرر ، 4 / 482 - 484 ) . - الاضطرار بمعنى حمل الإنسان على ما يكره ضربان : اضطرار بسبب خارج ، كمن يضرب أو يهدّد لينقاد ؛ واضطرار بسبب داخل ، كمن اشتدّ جوعه فاضطرّ إلى أكل ميتة ، ومنه فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ( البقرة ، 2 / 173 ) . وأصل الاضطرار عدم الامتناع عن الشيء قهرا . والاضطرار لا يبطل حق الغير . ( الكليات ، فصل الألف والضاد ، الاضطرار ، 1 / 214 - 215 ) .